Book an appointment with us, or search the directory to find the right lawyer for you directly through the app.
Find out more
Deal by Design
Welcome to this edition of Law Update, focusing on the evolving M&A landscape across the MENA region. With deal activity and value continuing to grow, the region is seeing increased investor interest alongside a changing regulatory environment.
This edition explores key legal and market developments affecting M&A transactions, including regulatory reforms, foreign investment, governance, due diligence and deal structuring across the region.
Partner, Head of Dispute Resolution - Qatar
تستعد دولة قطر لإصلاح شامل لإطارها التنظيمي للإفلاس من خلال مشروع قانون جديد يهدف إلى تحديث التشريعات التجارية وتعزيز ثقة الدائنين ودعم التعافي المستدام للأعمال.
وقد عقدت وزارة التجارة والصناعة مؤخراً ندوة لمراجعة الأحكام الرئيسية واستطلاع آراء القطاع الخاص. ويسعى مشروع القانون إلى توفير بيئة أعمال عادلة ومستقرة تحمي الشركات والدائنين على حدٍّ سواء، مع تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية الشاملة.
ويتناول هذا المقال المشهد الحالي للإفلاس والأثر المتوقع للقانون الجديد على الشركات القطرية.
يخضع الإفلاس حاليًا في البرّ الرئيسي لدولة قطر بصفة أساسية للمواد 606-846 من القانون رقم 27 لسنة 2006 (“قانون المعاملات التجارية”)، الذي يُنظّم إشهار الإفلاس، وآثاره على المدين والدائنين، وإدارة التفليسة، والصلح القضائي، والصلح الواقي من الإفلاس، والجرائم المتعلقة بالإفلاس. ويُجيز القانون للدائنين بدين تجاري حالّ الأداء وغير متنازع عليه طلب إشهار الإفلاس عند توقف المدين عن السداد، ويُحدّد إجراءات الطلبات المقدمة من المدين، والتاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع، واسترداد الأصول، وتحقيق الديون، والصلح. وعلى الرغم من شمولية هذا النظام، فإن حالات الإفلاس ظلت محدودة نسبياً من الناحية التاريخية، كما تنظر فيها المحاكم العادية لا دوائر إفلاس متخصصة – وهي سمة قد تؤثر على سرعة الإجراءات وقابلية التنبؤ بمسارها.
أما مركز قطر للمال فيُطبّق نظام إفلاس خاصاً به مستمداً من مبادئ القانون العام، ويُوفّر أدوات إدارية تهدف إلى إنقاذ المنشآت القابلة للاستمرار، بما في ذلك وقف إجراءات التنفيذ خلال فترة الإدارة وصلاحيات واسعة للمديرين. ويُبرز هذا المشهد ثنائي المسار التباين بين نظام القانون المدني المُقنَّن في الدولة والإطار الأقرب إلى القانون العام في المركز – وهو تباين أثّر في تفضيلات المستثمرين وتوقعاتهم. وتُشير المشاورات الأخيرة للوزارة إلى التوجه نحو تحديث إطار البرّ الرئيسي ليكون أكثر شفافية وكفاءة ودعماً للنمو، مع استيعاب الدروس المستفادة من الممارسة العملية وملاحظات المعنيين.
يتوافق المسار المتوقع لمشروع القانون مع أفضل الممارسات الدولية المُتضمَّنة جزئياً في القانون القائم من خلال الصلح الواقي من الإفلاس والتعامل المُنظَّم مع الدائنين. ويُتيح الصلح الواقي حالياً للتجار الذين اضطربت أعمالهم التماس تدابير إغاثة تحت إشراف المحكمة قبل إشهار الإفلاس، في ظل شروط أهلية والتزامات إفصاح وأغلبيات تصويت تكفل العدالة ومشاركة الدائنين وقابلية الإنفاذ.
على الصعيد الإجرائي، يُرسي القانون الحالي معايير توثيق مكثفة وتدابير حماية مبكرة للتفليسة، ويُعيّن قاضياً للتفليسة للإشراف ومديراً لإدارتها – وهي آليات تُعزّز الانتظام والشفافية. ومن المرجّح أن يعمل القانون الجديد على تبسيط الجداول الزمنية وضبط شروط الإفلاس للمنشآت الصغيرة وتعزيز الرقابة، استناداً إلى التبسيطات القائمة لإفلاس المنشآت الصغيرة التي تُجيز مواعيد مختصرة وتوزيعات موحَّدة. وينص القانون صراحةً على تعيين مدير للتفليسة وتحديد دور قاضي التفليسة، مع إجازة التنفيذ المُعجَّل للحفاظ على القيمة.
ويُخوّل الإطار الحالي قاضي التفليسة الأمر بالتنفيذ المعجّل دون كفالة، وتعيين مدير يتولّى رفع التقارير والإشراف وفق اختصاصات محددة.
والأهم من ذلك أن أي إصلاح يُوضّح اختصاص المحاكم ويُواءم تصنيفات الدائنين ويُتيح أدوات كالوقف الاحترازي وتعزيز صلاحيات المديرين، من شأنه الحدّ فعلياً من اللجوء إلى التصفية ودعم إعادة الهيكلة. ويُبيّن نموذج الإدارة في مركز قطر للمال – القائم على إعطاء الأولوية للإنقاذ ووقف التنفيذ ومركزة السيطرة – كيف يمكن تكييف الأدوات الحديثة مع النظام الوطني لتحقيق نتائج تضمن استمرارية النشاط.
أولاً، من شأن نظام إفلاس أوضح وأكثر قابلية للتنبؤ أن يُقلّص حالة عدم اليقين بشأن الاسترداد ويُخفّف الاحتكاك القانوني، مما يُخفّض علاوة المخاطر على الائتمان. فعندما يثق الدائنون بأن مطالباتهم ستُعالَج بكفاءة وعدالة، يمكن أن تنخفض تكاليف الإقراض وتتحسن فرص الحصول على التمويل، لا سيما للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الأكثر حساسية لشروط التسعير. ويُولي القانون الحالي الأولوية للانتظام من خلال وقف الدعاوى الفردية وتوحيد إجراءات التحقق من الديون، ومن شأن تعزيز هذه السمات ترسيخ توقعات الدائنين.
ثانياً، يمكن لمسارات التدخل المبكر كالصلح الواقي من الإفلاس – إذا جرى تبسيطها وتوسيع نطاق الوصول إليها – أن تُنقذ منشآت قابلة للاستمرار وتحافظ على الوظائف وتحمي منظومة الموردين. وتفرض إجراءات الصلح الواقي الحالية إفصاحات منضبطة ونسب تصويت محددة وتصديقاً قضائياً، ومن شأن تحسين هذه الآليات لتقليل التأخير وتيسير المتابعة بعد الموافقة أن يرفع معدلات نجاح إعادة الهيكلة.
ثالثاً، من المرجّح أن تتحسن معنويات المستثمرين. فقد ربط المشاركون في الندوة صراحةً بين الإصلاحات وزيادة ثقة المستثمرين والقدرة التنافسية، بما يعكس التجربة الدولية حيث تدعم أنظمة الإفلاس الشفافة أسواق رأس مال أعمق وتجذب استثمارات طويلة الأجل. ومن خلال ترسيخ ثقافة الإنقاذ وتوضيح قواعد التفاوض بين فئات الدائنين وضمان المعاملة المنصفة، يمكن لمشروع القانون أن يُقرّب قطر من المعايير الدولية مع مراعاة الموروث القانوني المحلي.
رابعاً، من شأن تعزيز القدرات المؤسسية وتحسين إجراءات المحاكم تسريع البت في القضايا والحد من تآكل القيمة. ويُزوّد القانون الحالي قاضي التفليسة ومديرها بأدوات الإشراف والإدارة، ومن شأن تقنين معايير الأداء والمراحل الزمنية المحددة والإشعارات الرقمية رفع الكفاءة الإجرائية بشكل ملموس. ويُقدّم المسار الحالي للمنشآت الصغيرة نموذجاً لإجراءات متناسبة مع القضايا الأبسط، مما يُقلّص التكلفة والتأخير للتفليسات الأقل قيمةً.
وأخيراً، من شأن التوافق مع أفضل ممارسات مركز قطر للمال في مجال الإدارة أن يدفع نحو تجربة أعمال موحّدة عبر مختلف الولايات القضائية. وبينما يدعم إطار المركز المستمد من القانون العام الإدارةَ والوقف الاحترازي وإعادة الهيكلة المُوجَّهة لصالح الدائنين، فإن المشروع الوطني قد يُكيّف أدوات متوافقة مع سياق القانون المدني، مما يمنح المستثمرين مجموعة متسقة ومألوفة من الخيارات سواء أكانوا يعملون داخل المركز أم خارجه.
يُمثّل مشروع قانون الإفلاس القطري تحوّلاً مهماً نحو إطار إفلاس أكثر شفافيةً وكفاءةً واستجابةً لاحتياجات المعنيين – إطار يسعى إلى تحقيق التوازن بين استردادات الدائنين والحفاظ على المنشآت القابلة للاستمرار، مع مواءمة الإجراءات مع واقع السوق. واستناداً إلى قاعدة تشريعية شاملة قائمة في القانون رقم 27 لسنة 2006، واسترشاداً بنموذج مركز قطر للمال القائم بالتوازي، يهدف مشروع القانون إلى تقنين معايير أوضح لافتتاح الإجراءات، ووقف احترازي في التوقيت المناسب، وآليات خطط متينة، ومعاملة مُعايَرة للدائنين المضمونين – وهي عناصر تُقلّص مجتمعةً حالة عدم اليقين وتُشجّع على الحلول التفاوضية. وفي حال تطبيقه على النحو المتوخى، سيُعزّز القانون سلامة منظومة الائتمان ويدعم مرونة المنشآت ويرفع ثقة المستثمرين – وهي ركائز أساسية في أجندة التنافسية الأوسع لدولة قطر.
وسنتابع صدور القانون الجديد ونُصدر تحديثاً فور نشره، يتضمّن النص النهائي للقانون وأحكامه التنفيذية الرئيسية وآثاره العملية على المعنيين.
Partner, Head of Dispute Resolution - Qatar
Senior Knowledge Translator
Partner, Head of Dispute Resolution - Qatar