المغرب يُبسّط إجراءات تغيير الاسم العائلي بإصلاح تشريعي في 2025

April 29, 2026 (Edited) Original Copy

في نوفمبر 2025، صادق مجلس النواب بالإجماع على مشروع القانون رقم 16.25، مُعلنًا مرحلة جديدة في تحديث منظومة الحالة المدنية بالمغرب. ويُغيّر المشروع القانون رقم 36.21 المتعلق بالحالة المدنية، لا سيما فيما يخص تبسيط مسطرة تغيير الأسماء العائلية.

يأتي هذا التغيير التشريعي في إطار استراتيجية وطنية أوسع لتبسيط الإجراءات الإدارية ومواكبة التحديث المستمر لنظام السجل المدني. ويُرتقب دخوله حيز التنفيذ بعد صدوره ونشره في الجريدة الرسمية، في أواخر 2025 أو مطلع 2026.

الخلفية: تحديث أسس نظام الحالة المدنية

تُشكّل سجلات الحالة المدنية ركيزة راسخة للإدارة العامة في المغرب، إذ توثّق وقائع جوهرية كالولادة والزواج والطلاق والوفاة، وتنبني عليها الهوية القانونية وحقوق الأسرة والنفاذ إلى الخدمات الحكومية.

وقد شكّل القانون رقم 36.21 لعام 2021 نقلة نوعية بإرساء إطار أكثر توحيدًا وموثوقية للحالة المدنية، لا سيما عبر رقمنة سجلاتها. وإدراكًا لأهمية هذا الإصلاح، واصلت الحكومة تحديث المنظومة.

وفي هذا السياق، جاء مشروع القانون رقم 16.25 الذي حظي بمصادقة برلمانية بالإجماع في نوفمبر 2025.

التعديل الرئيسي وأهداف الإصلاح

يطال تعديل 2025 الفقرة 4 من المادة 35 من القانون رقم 36.21، ويتمحور حول جانبين رئيسيين:

  • تبسيط مسطرة تغيير الأسماء العائلية: يُيسّر التعديل المسار الإداري للمرتفقين الراغبين في تغيير اسمهم العائلي، وذلك بتقليص العقبات البيروقراطية وإرساء مسارات إجرائية أوضح.
  • إمكانية النيابة: يُدرج التعديل إمكانية النيابة عن رئيس اللجنة العليا للحالة المدنية في حال تعذّر عليه الحضور، ضماناً لاستمرارية عقد جلساتها.
  • تحسين جودة الخدمات: يفرض الإصلاح الارتقاء بمستوى تقديم الخدمات، بما يكفل السرعة والدقة المرغوبتين.
  • ثقة الجمهور: تسعى هذه التدابير إلى تعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفق.

يهدف مشروع القانون رقم 16.25 أساسًا إلى تعزيز الكفاءة الإدارية مع ضمان استمرارية عمل اللجنة العليا للحالة المدنية.

التوافق الاستراتيجي مع الإصلاحات الوطنية

كما يندرج هذا التشريع ضمن جهود المغرب المتواصلة لتحديث الإدارة العامة، دعماً لأهداف الشفافية وتبسيط الإجراءات والحوكمة القائمة على الأداء.

وبما أن التوثيق المدني يُشكّل المدخل الأول للتعليم والرعاية الصحية والتشغيل، فإن تحديثه يُعزز مباشرةً الإدماج الاجتماعي والاقتصادي وموثوقية البيانات في المملكة.

الآثار الرئيسية على أصحاب المصلحة

يُرتّب التعديل الآثار التالية على المرتفقين والإدارة:

بالنسبة للإدارة بالنسبة للمرتفقين
الاستمرارية: تكفل أحكام النيابة استمرارية عمل السجل المدني دون انقطاع تبسيط المسطرة: مسار أيسر لطلبات تغيير الاسم العائلي
جودة الخدمة: الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمرتفقين ثقة الجمهور: ترسيخ الثقة بين الإدارة والمرتفق
الديمومة: ضمان استمرار عمل اللجنة العليا للحالة المدنية الكفاءة: معالجة إدارية محسّنة تتسم بالسرعة والدقة

مراحل التنفيذ

صادق مجلس النواب على المشروع، غير أن نفاذه رسميًا يتوقف على نشره في الجريدة الرسمية.

  • الخطوات المقبلة: ستُصدر وزارة الداخلية مراسيم تطبيقية تُحدد المعايير التقنية وأدوار المصالح الجهوية والمكاتب القنصلية.
  • الموعد المتوقع: يُرتقب دخول القانون حيز التنفيذ في أواخر 2025 أو مطلع 2026، عقب مرحلة انتقالية لتكامل الأنظمة وتدريب الموظفين.

يُمثّل مشروع القانون رقم 16.25 خطوة مُحكمة نحو منظومة حالة مدنية أكثر كفاءة. فبتبسيط مسطرة تغيير الاسم العائلي وصون استمرارية عمل اللجنة العليا للحالة المدنية، يُرسّخ المغرب التزامه بخدمات عامة متجاوبة تضع المرتفق في صدارة أولوياتها.

بفضل خبرته الواسعة عبر مختلف الولايات القضائية في المنطقة، يُعدّ مكتب التميمي ومشاركوه الشريك الأمثل لمرافقة الشركات في التعامل مع المشهد القانوني والتنظيمي المتطور في المغرب. ويواصل المكتب رصد هذه المستجدات عن كثب، ويبقى على أتم الاستعداد لتقديم المشورة بشأن انعكاسات مسار التحديث التشريعي الجاري في المملكة.

Next Article