ملاحظة: القوائم أعلاه توضح الولايات القضائية التي تعمل فيها شركة التميمي ومشاركوه.
Book an appointment with us, or search the directory to find the right lawyer for you directly through the app.
Find out more
Deal by Design
Welcome to this edition of Law Update, focusing on the evolving M&A landscape across the MENA region. With deal activity and value continuing to grow, the region is seeing increased investor interest alongside a changing regulatory environment.
This edition explores key legal and market developments affecting M&A transactions, including regulatory reforms, foreign investment, governance, due diligence and deal structuring across the region.
Partner, Head of White-Collar Crime Advisory, Compliance, Investigations & International Cooperation

في 28 أغسطس 2025، أخطرت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة (مجموعة E3) مجلس الأمن الدولي، مُفعّلةً آلية الاستعادة التلقائية (snapback) بموجب القرار 2231. وبعد انقضاء مهلة الثلاثين يومًا، أعاد المجلس في مساء 28 سبتمبر 2025 فرض حزمة من العقوبات على إيران، بعد أن قرّر رسميًا أن طهران أخلّت إخلالًا جوهريًا بالتزاماتها النووية. وأعقب ذلك إعلان الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة عن تدابير موازية في 28-29 سبتمبر 2025. وبالنظر إلى عام 2026، تُشكّل هذه التدابير مجتمعةً منظومة عقوبات معززة تستوجب حرصًا مشدداً على الامتثال عبر ولايات قضائية متعددة.
يُحيي هذا الإجراء تدابير أممية رُفعت في يناير 2016 بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، مُعيدًا التأكيد على الأثر الملزم لقرارات مجلس الأمن. وبينما تسري هذه التدابير على جميع الدول الأعضاء، يتركز أثرها بصفة خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تُنفذ كثير من الدول قرارات المجلس بصفتها أعضاء في الأمم المتحدة دون أن تكون لديها أطر عقوبات وطنية مستقلة.
يستند إطار العقوبات الساري حاليًا إلى آلية الاستعادة التلقائية (snapback) المنصوص عليها في القرار 2231. وتعمل هذه الآلية – بوصفها ضمانة مُدمجة – على إعادة العقوبات المعلّقة تلقائيًا فور إثارة مسألة الانتهاك، ولا يمكن إعاقتها بحق النقض (الفيتو) بعد انقضاء مهلة الثلاثين يوماً. وقد فُعّلت رسميًا بإخطار مجموعة E3 في 28 أغسطس 2025. وخلال عام 2026، ستظل الديناميكيات الجيوسياسية المحيطة بهذه العقوبات في حالة تطور مستمر، مما يفرض على الشركات متابعة المستجدات عن كثب.
لا يمكن فهم هذا التطور دون العودة إلى أصول خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، التي أُبرمت في 14 يوليو 2015 بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة) إلى جانب ألمانيا والاتحاد الأوروبي، وذلك لضمان بقاء البرنامج النووي الإيراني سلميًا حصرًا. وقد نص القرار 2231 على رفع تدريجي للعقوبات اعتبارًا من 16 يناير 2016، مع الإبقاء – وهو الأهم – على شرط الاستعادة التلقائية كأداة ردع ضد عدم الامتثال.
مع حلول عام 2026، يُعيد مجلس الأمن التأكيد على خطورة مخاوف الانتشار وعلى الواقع التشغيلي الذي يفرضه إطار عقوبات مُعاد تفعيله. وتشمل القيود المُستعادة حظر التعامل في المعدات ذات الصلة بالملف النووي، ونقل الأسلحة، والنفط والبتروكيماويات، والذهب والمعادن الثمينة، والتعاملات المالية مع كيانات إيرانية مدرجة. ورغم أن كثيرًا من هذه المحظورات ليست جديدة، فإن إعادة إنفاذها تُرتّب التزامات امتثال أشد وتحديات تشغيلية أعمق. وعلى الشركات – خاصة العاملة عبر المراكز المالية الخليجية والممرات التجارية الإقليمية – أن تستعد لرقابة تنظيمية مشددة وأن تُبادر إلى تخفيف المخاطر.
يتعاظم هذا المشهد مع اقتراب التقييم المتبادل لمجموعة العمل المالي (FATF) الخاص بالإمارات، المرتقب في 2026 ضمن الجولة الخامسة، بعد خروجها من القائمة الرمادية في فبراير 2024. وإذا ما أُقرن ذلك بالإصلاحات التنظيمية الأخيرة – من قانون مكافحة غسل الأموال الجديد ولوائح مجلس الوزراء وإجراءات الإنفاذ المعززة – فإن المحصلة هي بيئة امتثال أشد صرامة. بالنسبة للشركات الداخلة إلى السوق الإماراتية، فإن تضافر هذه العوامل – إنفاذ العقوبات والإصلاح التنظيمي والرقابة الدولية – يفرض سقفًا أعلى للامتثال، ويستوجب أطرًا متينة لإدارة المخاطر وعناية واجبة دقيقة في المعاملات وتواصلًا استباقيًا مع الجهات المختصة.

ملاحظة: القوائم أعلاه توضح الولايات القضائية التي تعمل فيها شركة التميمي ومشاركوه.
تؤكد أحدث تقارير التقييم المتبادل لمجموعة العمل المالي أن دول المنطقة قد اتخذت خطوات قانونية فعلية لإنفاذ قرارات مجلس الأمن بأثر مباشر وفوري. ومن أبرز ما رصدته هذه التقارير:
تتقاطع هذه التدابير مع القيود الأمريكية والأوروبية القائمة، غير أنها ترفع سقف الامتثال بإلزام الشركات بإثبات توافق استباقي والاستعداد لتدقيق أشد من الجهات التنظيمية والشركاء الدوليين. والقطاعات المعرّضة لمخاطر العقوبات تتجاوز بكثير القطاع المصرفي والمالي التقليدي، مما يستوجب مراجعات امتثال مشتركة بين الإدارات المختلفة داخل المؤسسة بدلًا من إيكال الالتزام بالعقوبات إلى الإدارة المالية وحدها. وتشمل هذه القطاعات:
ولأغراض التخطيط لعام 2026، ينبغي للشركات أن تُولي الأولوية لمراجعة أي أطراف مرتبطة بها لديها انكشاف فعلي أو محتمل على إيران، وأن تدرس أثر عودة القيود القطاعية – بما فيها تجميد الأصول والنفط والغاز والشحن والتكنولوجيا والخدمات المالية – على علاقاتها القائمة ومعاملاتها ذات الصلة. كما يتعين عليها استحضار المخاطر المتصاعدة لعدم الاستقرار في الممرات البحرية الحيوية. أما بالنسبة لدول المنطقة، التي ترتبط اقتصاداتها ارتباطًا وثيقًا بتأمين صادرات الطاقة، فتظل مخاطر هذا التعطيل اعتبارًا محوريًا في تخطيطها التشغيلي لعام 2026؛ إذ قد تؤدي حتى أعمال التخريب المحدودة على الناقلات إلى ارتفاع حاد في أقساط التأمين، مما يُعقّد عقود التوريد ويرفع التكاليف التشغيلية لشركات الطاقة والشحن في المنطقة. وعلى صعيد سوق الطاقة، تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) أن يبلغ متوسط الاستهلاك العالمي 103.5 مليون برميل يوميًا في عام 2025، ليرتفع إلى 105 ملايين برميل يوميًا في عام 2026. يُرجى الاطلاع على أحدث إحصاءات حجم الاستهلاك أدناه:

المصدر: Control Risks، حالة هرمز
وبحسب آخر ما أفادت به مؤسسة “كنترول ريسكس” (Control Risks) في أغسطس 2025، تُعدّ المملكة العربية السعودية أكبر مُصدّر منفرد، بتصدير نحو 5.5 مليون برميل يوميًا عبر هذا الممر المائي إلى أسواق آسيوية بالدرجة الأولى. ومن شأن أي تدخل – مهما كان محدودًا – أن يرفع أقساط التأمين ويُعقّد عقود التوريد ويُضخّم التكاليف التشغيلية على شركات الطاقة والشحن في منطقة الخليج.

المصدر: Control Risks، حالة هرمز
غير أن الاتجاهات الاقتصادية الكلية تسير في اتجاه مغاير. فرغم الأجواء الحساسة المحيطة بالعقوبات – بما فيها آخر المستجدات المتصلة بسوريا – توقّع البنك الدولي، في بيانه الصحفي الصادر بتاريخ 19 يونيو 2025 تحت عنوان “دول مجلس التعاون الخليجي: نمو متصاعد، لكن الإنفاق الذكي سيرسم ملامح مستقبل مزدهر”، أن يبلغ النمو الاقتصادي لدول المجلس 3.2% في عام 2025 و4.5% في عام 2026، مدفوعًا بتخفيف تدريجي لسقوف إنتاج أوبك+ وزخم متواصل في القطاعات غير النفطية كالتصنيع والخدمات اللوجستية وقطاع الخدمات. ولا تزال القطاعات الأساسية – السياحة والخدمات اللوجستية والبنية التحتية – تستقطب الاستثمارات، فيما تتدفق رؤوس أموال جديدة نحو الهيدروجين الأخضر والبنية التحتية الرقمية وحلول التنقل المتقدم. كما تُوجّه صناديق الثروة السيادية حصة متزايدة من استثماراتها نحو الداخل، مما يُعزز صلابة الاقتصادات الوطنية ويعكس ثقة راسخة في المقومات الاقتصادية المحلية. وللاطلاع، ترد أدناه بيانات الفترة الأخيرة:

المصدر: تقرير الاستثمار العالمي 2024 للأونكتاد، أبحاث بنك الإمارات دبي الوطني (Emirates NBD Research)
مع استهلال عام 2026 وما يليه، لا يُنتظر من الشركات العاملة في المنطقة اغتنام فرص التوسع فحسب، بل ضمان ألّا تُعرّضها استراتيجياتها وأطرافها المقابلة وسلاسل توريدها – عن غير قصد – لتحقيقات تتعلق بالتحايل على العقوبات. ففي مشهد امتثال لا يكفّ عن التطور، أضحى النمو والامتثال التنظيمي وجهين لعملة واحدة.
ويُمثّل إطار العقوبات المُعاد فرضه بالنسبة لشركات المنطقة التزامًا قانونيًا واعتبارًا استراتيجيًا في آنٍ معًا – لا مجال للفصل بينهما. فقانونيًا، يُرسّخ وجوب التقيّد الصارم بأحكام العقوبات عبر جميع القنوات – المصرفية والتجارية وقنوات الطاقة والاستثمار. وتجاريًا، يفرض حتمية بناء المتانة التشغيلية في بيئة باتت فيها الاضطرابات البحرية والعناية الواجبة المشددة وعمليات التدقيق التنظيمي هي الواقع لا الاستثناء.
Partner, Head of White-Collar Crime Advisory, Compliance, Investigations & International Cooperation
Senior Knowledge Translator
Partner, Head of White-Collar Crime Advisory, Compliance, Investigations & International Cooperation