Book an appointment with us, or search the directory to find the right lawyer for you directly through the app.
Find out more
Deal by Design
Welcome to this edition of Law Update, focusing on the evolving M&A landscape across the MENA region. With deal activity and value continuing to grow, the region is seeing increased investor interest alongside a changing regulatory environment.
This edition explores key legal and market developments affecting M&A transactions, including regulatory reforms, foreign investment, governance, due diligence and deal structuring across the region.
في تحوّل طال انتظاره على صعيد تحديث القطاع المالي، أصدرت المملكة الأردنية الهاشمية رسمياً القانون رقم 14 لسنة 2025 بشأن تنظيم التعامل بالأصول الافتراضية (“قانون الأصول الافتراضية“) المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 16 يونيو 2025 (والنافذ اعتباراً من 14 سبتمبر 2025). ويُمثّل هذا التشريع التحوّلي، إلى جانب مشروع لائحته التنفيذية المتوقع نشرها في عام 2026 (“مشروع اللائحة التنفيذية“)، أول إطار تنظيمي شامل للأصول الافتراضية في الأردن، يُنظّم الترخيص والرقابة والإنفاذ، مما يضع المملكة في طليعة منظومة التمويل الرقمي الإقليمية.
يُعرّف قانون الأصول الافتراضية “الأصول الافتراضية” بأنها تمثيل رقمي للقيمة يمكن تداوله أو تحويله أو استخدامه لأغراض الدفع أو الاستثمار. ويسري نطاقه على الأنشطة المرتبطة بتقديم خدمات الأصول الافتراضية في المملكة أو العمليات المرتبطة بها لصالح الغير أو نيابةً عنهم، سواء من قبل الكيانات المحلية والمُشغّلين الأجانب الذين يستهدفون العملاء الأردنيين تحديداً. ويستثني القانون من نطاقه: (أ) الأوراق المالية الرقمية الخاضعة لأنظمتها الخاصة؛ و(ب) التمثيلات الرقمية للعملات النقدية الصادرة عن البنك المركزي في المملكة وكذلك النقود الإلكترونية ما لم يقرر البنك المركزي خلاف ذلك. ويضمن هذا النهج وضوحاً تنظيمياً دون ازدواجية في الرقابة مع التشريعات المالية الأخرى.
يشترط قانون الأصول الافتراضية أن تنحصر غايات مزود خدمات الأصول الافتراضية في مزاولة هذه الأنشطة. ويُرسي شرط التخصص هذا تركيزاً تنظيمياً واضحاً ويحول دون تبني نماذج أعمال متشعبة قد تُعقّد عملية الرقابة. ومع ذلك، يجوز للمؤسسات الخاضعة أصلاً لرقابة البنك المركزي الأردني (كالبنوك ومؤسسات الدفع) تقديم خدمات تبادل الأصول الافتراضية وحفظها، شريطة الحصول على موافقة مسبقة من البنك المركزي، ضماناً للاتساق مع الأُطر التنظيمية القائمة وممارسات إدارة المخاطر.
يُحدد مشروع اللائحة التنفيذية أربع فئات من الأنشطة المستوجبة للترخيص: (1) مُشغّل ومدير منصة أصول افتراضية (حد أدنى لرأس المال: 1,500,000 دينار أردني)؛ (2) حافظ أصول افتراضية (2,000,000 دينار أردني)؛ (3) وسيط تداول أصول افتراضية (500,000 دينار أردني)؛ و(4) مزود خدمات مالية ترتبط بعروض الأصول الافتراضية (500,000 دينار أردني). وفي حال مزاولة أنشطة متعددة، يُحتسب رأس المال بشكل تراكمي.
تستلزم إجراءات الترخيص الحصول أولاً على موافقة مبدئية من هيئة الأوراق المالية الأردنية قبل تسجيل الشركة، ثم يُقدَّم طلب الترخيص النهائي. والشركات المؤهلة هي الشركات المساهمة الخاصة أو العامة حصراً. وتصدر الهيئة قرارها في طلب الترخيص خلال 90 يوماً من تاريخ تقديمه مكتملاً، سواء للموافقة المبدئية أو الترخيص النهائي. وتشمل الرسوم المقررة: رسم طلب غير مستردّ (1,000 دينار أردني)، ورسم ترخيص يُدفع مرة واحدة (50,000 دينار أردني)، ورسم تجديد سنوي (10,000 دينار أردني)، إضافةً إلى عمولة بنسبة 0.0005% على قيمة المعاملات. كما يُشترط تقديم كفالات وضمانات تحددها الهيئة وفقاً لطبيعة النشاط ومستوى المخاطر.
يحتفظ البنك المركزي الأردني بصلاحية حصرية فيما يتعلق باستخدام الأصول الافتراضية لأغراض الدفع. ولا يجوز لمزودي خدمات الأصول الافتراضية تسهيل المدفوعات إلا بموجب تعليمات مُجيزة صادرة عن البنك المركزي، وهي لم تصدر بعد.
يُصنَّف مزودو خدمات الأصول الافتراضية بوصفهم “جهات مُبلِّغة” بموجب قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 20 لسنة 2021، مما يُرتّب عليهم التزامات العناية الواجبة تجاه العملاء وحفظ السجلات والإبلاغ عن المعاملات المشبوهة.
تُلزم المادة 12 من قانون الأصول الافتراضية مزودي الخدمات بالفصل بين أموالهم وأموال عملائهم، تعزيزاً لنزاهة السوق وثقة المستخدمين. وتُعدّ أصول العملاء بمنأى عن دائني مزود الخدمة في حالات التصفية أو الإعسار أو إجراءات التنفيذ، ولا يجوز الحجز عليها أو رهنها. ويُمثّل هذا التحصين التشريعي تقدماً ملموساً مقارنةً بكثير من الولايات القضائية التي تعتمد حصرياً على الفصل التعاقدي.
ويحظر مشروع اللائحة التنفيذية على مزود الخدمات التصرف في الأصول الافتراضية المُخزَّنة أو المحفوظة أو التي يحتفظ بها تحت سيطرته نيابة عن العميل – سواء بالبيع أو النقل أو التنازل أو الاقتراض أو الرهن أو التعهد أو الاستخدام، إلا بموجب تفويض من العميل أو اتفاقية خطية تخوله ذلك.
ويُجرَّم النشاط غير المرخّص: إذ يواجه المخالفون عقوبة السجن من سنة إلى ثلاث سنوات، وغرامة تتراوح بين 50,000 و100,000 دينار أردني، فضلاً عن الإغلاق الإلزامي للمنشأة ومصادرة المعدات.
لمزودي خدمات الأصول الافتراضية الدوليين والمحليين
تقييم التعرض القانوني في الأردن: لا مجال للمنصات الأجنبية للإفلات من التنظيم؛ فقبول الدينار الأردني أو التسويق للمقيمين في المملكة يستوجب الترخيص من هيئة الأوراق المالية الأردنية بصرف النظر عن موقع الخوادم أو مقر الشركة. ويتعين إجراء مراجعة عاجلة للبيانات الديموغرافية للعملاء والمواد التسويقية وإمكانية الوصول إلى الخدمات لتحديد مدى انطباق متطلبات الترخيص الأردني.
إعداد وثائق شاملة: يتطلب مشروع اللائحة التنفيذية توثيقاً مستفيضاً لطلبَي الموافقة المبدئية والترخيص النهائي، يشمل: مستندات تسجيل الشركة، والتحقق من رأس المال، وبيانات المستفيدين الحقيقيين النهائيين، ودراسات الجدوى الاقتصادية، وخطط العمل، وسياسات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار الأسلحة، وغيرها من المعلومات التفصيلية. وينبغي للمتقدمين الشروع فوراً في تجميع هذه الوثائق، إذ سيُرفض الطلب غير المكتمل، ولن تُمنح سوى مهلة ثلاثين يوم عمل لمعالجة أوجه القصور بعد الإخطار.
تأمين رأس المال والهيكل المؤسسي: يُشترط أن يكون مقدم الطلب شركة مساهمة خاصة أو عامة، وأن يقتصر غرضها على مزاولة أنشطة الأصول الافتراضية. ويجب البدء في إعادة الهيكلة المؤسسية من الآن لاستيفاء هذه المتطلبات. كما يجب تخصيص ميزانية لرأس مال يتراوح بين 500,000 و2,000,000 دينار أردني بحسب نوع النشاط، مع متطلبات تراكمية في حال تعدد الأنشطة.
للبنوك والمؤسسات المالية
على المؤسسات الخاضعة لرقابة البنك المركزي الأردني تقييم عروض الأصول الافتراضية وتقديم طلبات الموافقة فور نشر إجراءات البنك المركزي.
لجميع المشاركين في السوق
متابعة المستجدات التنظيمية: تدخل اللائحة التنفيذية حيز النفاذ بعد تسعين (90) يوماً من نشرها في الجريدة الرسمية. ويتعين مواكبة ما يصدر عن هيئة الأوراق المالية والبنك المركزي الأردني من إعلانات بشأن النشر ومواعيد بدء الترخيص. كما يُنصح بالاستعانة بمستشار قانوني لتقييم كيفية انطباق المتطلبات الجديدة على نماذج الأعمال المعنية والسير في إجراءات الترخيص بفعالية.
إيقاف الأنشطة غير المرخصة: يجب التوقف فوراً عن أي عمليات تستهدف العملاء الأردنيين لحين الحصول على الترخيص، تجنباً لعقوبات السجن والغرامات الباهظة.
الاستعداد للامتثال المستمر: يجب على مزودي خدمات الأصول الافتراضية تعيين مدقق حسابات خارجي ومدقق فني خارجي لأنظمتهم وخدماتهم الإلكترونية، بما فيها إجراءات حفظ الأصول الافتراضية، وفقاً لتعليمات هيئة الأوراق المالية. كما يتعين عليهم توفير أنظمة وضوابط ملائمة والحفاظ عليها لضمان الامتثال للمتطلبات التنظيمية، وإنشاء وظيفة امتثال وفق تعليمات الهيئة. ويجب تعيين مستشارين مؤهلين في الشؤون القانونية والامتثال لضمان الالتزام المستمر بالمعايير التنظيمية المتطورة وإدارة التزامات الإبلاغ بفعالية.
أحدث الأردن قطيعة حاسمة مع الماضي بالانتقال من الحظر الكامل إلى التنظيم، معترفاً رسمياً بالأصول الافتراضية ومُؤسساً لنظام شامل للترخيص والرقابة. وبانتظار صدور اللائحة التنفيذية في عام 2026، سيُسهم قانون الأصول الافتراضية في ترسيخ مكانة الأردن مركزاً إقليمياً تنافسياً وملتزماً في هذا المجال، مع توفير الوضوح للمختصين والثقة للجمهور. والامتثال المبكر يفتح باب المشاركة في السوق والتحوط من المخاطر التنظيمية والتشغيلية في هذا القطاع الناشئ. أما المستثمرون الدوليون والعملاء العابرون للحدود، فأمامهم في عام 2026 فرصة سانحة لتأسيس حضور وبناء علاقات والتموضع لنجاح طويل الأمد في الاقتصاد الرقمي الأردني.
Senior Knowledge Translator