Book an appointment with us, or search the directory to find the right lawyer for you directly through the app.
Find out more
Deal by Design
Welcome to this edition of Law Update, focusing on the evolving M&A landscape across the MENA region. With deal activity and value continuing to grow, the region is seeing increased investor interest alongside a changing regulatory environment.
This edition explores key legal and market developments affecting M&A transactions, including regulatory reforms, foreign investment, governance, due diligence and deal structuring across the region.
أصدرت هيئة التأمين في المملكة مؤخراً مسودة أولية للائحة التنظيمية لأعمال شركات التأمين وشركات إعادة التأمين وفروع الشركات الأجنبية. وتوفر إطاراً احترازياً وسلوكياً واسع النطاق يغطي إجراءات الترخيص واشتراطاته وحوكمة الشركات والأنظمة والضوابط ورأس المال القائم على المخاطر والملاءة المالية وسلوكيات السوق والنشاط الإلكتروني وضوابط الإسناد الخارجي والرقابة الكلية/على مستوى المجموعة وأدوات التعافي والتسوية. وتشير المسودة إلى تحوّل حاسم نحو هيكل رقابي حديث قائم على المخاطر ومتوافق مع المعايير الدولية. نستعرض فيما يلي أبرز الفروقات، والأهمية المتوقعة لسوق التأمين السعودي، والأطراف المتأثرة، إلى جانب التداعيات العملية على الشركات.
تخضع أنشطة التأمين لشركات التأمين وإعادة التأمين وفروع الشركات الأجنبية حالياً لثلاثة تشريعات رئيسية. أولاً: نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/32 بتاريخ 2/6/1424هـ وتعديلاته. ثانياً: اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (1/596) بتاريخ 1/3/1425هـ. ثالثاً: قواعد الترخيص والرقابة لفروع شركات التأمين و/أو إعادة التأمين الأجنبية لعام 2018.
الهيكل الاحترازي
تستحدث المسودة هيكلاً احترازياً شاملاً يرتكز على مقاييس رأسمالية محددة: متطلبات رأس المال القائم على المخاطر (RBCR) ومتطلبات الحد الأدنى لرأس المال (MCR). ويعتمد تقييماً متسقاً مع السوق ووحدات مخاطر صريحة مع إمكانية استخدام النماذج الداخلية. ويحل ذلك محل هيكل هامش الملاءة الأبسط المدعوم بتقارير اكتوارية حول المخصصات والتسعير في النظام الحالي. وتفرض مبادئ التقييم استخدام تقنيات متسقة مع السوق، وتضع قواعد تقييم احترازي لمستحقات إعادة التأمين تراعي مخاطر ائتمان الطرف المقابل والقيمة الزمنية للنقود، مع تعديلات صريحة تعكس قدرة المنافع التقديرية والضرائب المؤجلة على استيعاب الخسائر.
الإسناد الخارجي
تقترح المسودة اشتراط إخطار الهيئة بعمليات الإسناد الخارجي الجوهري مع احتفاظها بحق إبداء الاعتراضات. وتحظر صراحةً إسناد الوظائف الأساسية خارجياً، بما في ذلك: (أ) الإدارة العامة واتخاذ القرارات الاستراتيجية، (ب) التدقيق الداخلي، (ج) الامتثال، (د) إدارة المخاطر، و(هـ) الوظيفة الاكتوارية. ولا يوجد نص صريح بشأن الإسناد الخارجي إلى طرف خارج المملكة. غير أن مقدم الخدمة يُعرَّف بأنه “أي طرف ثالث، سواء داخل المملكة أو خارجها، يقدم خدمة أو يمارس نشاطاً لصالح شركة تأمين أو شركة إعادة تأمين بموجب ترتيب إسناد خارجي”. ويُستفاد من ذلك أن إسناد المهام لطرف خارج المملكة مسموح به شريطة الامتثال لقواعد الإسناد المقررة. وتظل المسؤولية الأساسية على شركة التأمين المحلية المرخصة. وبالمقارنة، يشترط الإطار الحالي موافقة مسبقة من الهيئة قبل إجراء أي إسناد خارجي.
إعادة التأمين
يتناول فصل إعادة التأمين بشكل أكثر تفصيلاً مسائل الأهلية والتصنيفات وترتيب المشاركة والتنازلات وشفافية الأبعاد الاقتصادية للاتفاقيات، مشترطاً اطلاع الهيئة على تقاسم الأرباح والخسائر والحدود القصوى ومعدلات التأرجح وإجماليات إعادة السريان، مع النظر في حظر إعادة التأمين المحدود. وبالمقارنة، تركّز اللوائح الحالية على التقارير الاكتوارية وتقارير المنتجات دون توفير أدوات ضبط هيكل السوق ذاتها.
تسوية المنازعات
تُعيد المسودة تنظيم تسوية المنازعات باشتراط توجيه إشعار مسبق للهيئة والحضور في جلسة تسوية بديلة ميسّرة قبل تقديم أي دعوى أمام لجنة المنازعات التأمينية، تُقدَّم فيها للمشتكي معلومات حول التوفيق والتحكيم وغيرها من وسائل التسوية البديلة، ما لم تقتنع الهيئة بأن المسألة عاجلة وتستلزم حلاً فورياً من اللجنة أو أن التسوية البديلة غير ملائمة. وبذلك تُضيف المسودة مرحلة تسوية بديلة منظمة غير موجودة في النظام واللوائح الحالية.
التعافي والتسوية
تُرسي المسودة حزمة أدوات حديثة للتعافي والتسوية تتضمن محفزات التدخل المبكر ومحتوى خطط التعافي وأدوات التسوية: نقل الأعمال، وشركة التأمين الانتقالية، وتحميل الخسائر على الدائنين، وفصل الأصول، والنقل الإلزامي للمحفظة. وتعمل هذه الأدوات في إطار ضمانات مبدأ “عدم إلحاق ضرر أكبر بالدائنين” (NCWOL). وتُطبَّق على شركة تأمين أو إعادة تأمين متعثرة أو يُرجّح تعثرها حيث لا توجد آفاق معقولة للتعافي. كما تستحدث المسودة مفهوم المؤسسة المالية ذات الأهمية النظامية (SIFI)، حيث تملك الهيئة صلاحية تقييم وتصنيف هذه المؤسسات بناءً على معايير كالحجم والترابط والتعقيد، مع إلزامها بتقديم خطط تسوية سنوية تتضمن أحكاماً بشأن أدوات دين قابلة لتحميل الخسائر واستراتيجية للفصل التشغيلي للوظائف الحرجة لضمان الاستمرارية في سيناريو التسوية. وهذا غير موجود في النظام واللوائح الحالية.
تضع المسودة المملكة على مسار نحو أفضل الممارسات الدولية في الرقابة الاحترازية وسلوكيات السوق والتسوية، مما يُرجّح تحسين صمود القطاع وثقة المستثمرين والتعاون الرقابي العابر للحدود. وسيعمل نظام متطلبات رأس المال القائم على المخاطر والحد الأدنى لرأس المال والتقييم المتسق مع السوق على مواءمة رأس المال مع المخاطر بشكل أفضل. وقد تعمّق أحكام إعادة التأمين الاستفادة من القدرات المحلية وتحسّن شفافية الاتفاقيات. ومن شأن إلزامية مراحل التسوية البديلة قبل التقدم للجنة تقليص اللجوء الفوري للتقاضي وتشجيع التسوية المبكرة، فيما يستحدث إطار التسوية خيارات منظمة للتعامل مع حالات التعثر قد تحدّ من مخاطر العدوى وتحسّن حماية حملة الوثائق.
ستتأثر جميع شركات التأمين وإعادة التأمين المرخصة، وكذلك المشاركون في السوق الراغبون في الحصول على ترخيص في المملكة، بهذه العمليات الجديدة – الاحترازية والتقييمية والإفصاحية والحوكمية والإسنادية والسلوكية فضلاً عن عمليات تسوية المنازعات – وذلك فور إتمام التشاور العام وصدور المسودة بشكل رسمي.
نتوقع طرح المسودة للتشاور العام خلال 2026. وسيتيح ذلك لأصحاب المصلحة والأطراف المعنية في القطاع تقديم ملاحظاتهم وآرائهم. وفي غضون ذلك، ينبغي للشركات البدء في إعداد برنامج جاهزية استباقاً لتطبيق بعض التغييرات المقترحة.
Senior Knowledge Translator