Book an appointment with us, or search the directory to find the right lawyer for you directly through the app.
Find out more
Deal by Design
Welcome to this edition of Law Update, focusing on the evolving M&A landscape across the MENA region. With deal activity and value continuing to grow, the region is seeing increased investor interest alongside a changing regulatory environment.
This edition explores key legal and market developments affecting M&A transactions, including regulatory reforms, foreign investment, governance, due diligence and deal structuring across the region.
يمر التحكيم الدولي بمرحلة إصلاح جوهرية، حيث تعكف المؤسسات التحكيمية الرائدة على تحديث أطرها الإجرائية استجابةً للتعقيد المتزايد والطابع العاجل والبُعد العابر للحدود الذي بات يميّز المنازعات التجارية المعاصرة.
وعلى صعيد أبرز المستجدات، أصدر مركز سنغافورة للتحكيم الدولي (“SIAC”) قواعده لعام 2025 النافذة اعتبارًا من 1 يناير 2025، فيما دخلت قواعد التحكيم المُدار لمركز هونغ كونغ للتحكيم الدولي (“HKIAC”) لعام 2024 حيز التطبيق في 1 يونيو 2024، مُرسيةً آليات معززة للكفاءة والانتصاف الطارئ وإدارة القضايا متعددة العقود. أما غرفة التجارة الدولية (“ICC”) فتواصل إدارة القضايا وفق قواعد التحكيم لعام 2021، وكذلك محكمة لندن للتحكيم الدولي (“LCIA”) بموجب قواعدها لعام 2020، وقد تضمنت كلتا المجموعتين إصلاحات جوهرية تُعنى بالمرونة الإجرائية واستقلالية هيئة التحكيم.
وعلى المستوى الإقليمي، عدّل مركز دبي للتحكيم الدولي (“DIAC”) قواعده عام 2022 تكميلًا لقانون التحكيم الإماراتي لعام 2018، في حين حلّت قواعد “آربيتريت أبوظبي” لعام 2024 – بوصفها أحدث منظومة قواعد إقليمية – محل قواعد ADCCAC الصادرة عام 2007. وفي مجملها، تُعزز هذه التطورات اليقين القانوني والكفاءة للمؤسسات العاملة عبر الإمارات ودول الخليج ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ومن الجدير بالملاحظة أن جميع هذه القواعد التحكيمية تشترك في توظيف التكنولوجيا الرقمية لدعم عملياتها. فقواعد HKIAC لعام 2024 تُجيز التواصل الإلكتروني والجلسات الافتراضية (المادتان 3.1 و13.1)، وقواعد SIAC لعام 2025 تُتيح التقديم الإلكتروني والإجراءات الافتراضية (القواعد 4 و32.5 و39.2)، وقواعد ICC لعام 2021 تُجيز الجلسات حضوريًا أو عن بُعد (المادة 26(1))، وقواعد LCIA لعام 2020 تُرسي نظامًا رقميًا متكاملًا (المواد 4 و9.7 و19.2). وعلى المستوى الإقليمي، تشترط قواعد DIAC لعام 2022 و”آربيتريت أبوظبي” لعام 2024 تبادل المراسلات رقميًا. تعكس هذه الأحكام مجتمعةً إدراكًا بأن مستقبل التحكيم مرتبط بتطور التكنولوجيا والرقمنة.
تكشف أحدث التعديلات عن توجه مشترك لدى جميع المؤسسات نحو دعم الإجراءات التنظيمية الملائمة والإجراءات المعجّلة على حدٍّ سواء. ففي إطار SIAC، يُتيح الإجراء المبسّط (القاعدة 13/الجدول 2) حل المنازعات التي لا تتجاوز مليون دولار سنغافوري خلال ثلاثة أشهر بحكم تحكيمي، بينما يُمكّن الإجراء المعجّل ونظام البت الأولي (القاعدة 14) هيئات التحكيم من الفصل في المسائل الجوهرية منذ مستهل الإجراءات.
ويُواصل HKIAC نهجه عبر المادتين 42 و43 من قواعد 2024 بإرساء إجراء معجّل مع رفع سقف قيمة النزاع من 25 إلى 50 مليون دولار هونغ كونغي. ويتقاسم نظاما SIAC وHKIAC سمات مشتركة تُؤهلهما للتعامل بكفاءة مع المنازعات الكبيرة والسريعة.
وتُعزز ICC كفاءتها التشغيلية من خلال سياستها الجديدة التي توسّع نطاق الإجراء المعجّل ليشمل قضايا تصل قيمتها إلى 3 ملايين دولار أمريكي. أما LCIA فتحتفظ بقدرتها على تكييف الإجراءات من خلال أساليب مرنة دون اشتراط معايير كمية جامدة. ورغم غياب إجراء معجّل رسمي لديها، تُتيح آلية التشكيل المعجّل ومتطلبات الكفاءة بموجب المادة 14 بلوغ نتائج سريعة في الظروف الملائمة.
ويتضمن كل من DIAC و”آربيتريت أبوظبي” إجراءات معجّلة مبنية على قيمة النزاع.
إلى جانب تحسين إدارة القضايا، تُولي المؤسسات اهتمامًا متزايدًا بتطوير آليات الانتصاف الطارئ. وفي هذا الإطار، تُرسي إصلاحات SIAC لعام 2025 نظامًا طارئًا معززًا بموجب القاعدة 25، يُتيح للأطراف الاستعانة بمحكّم طوارئ حتى قبل تقديم إخطار التحكيم، ويُخوّل هيئات التحكيم إصدار أوامر أولية وقائية بإجراءات من طرف واحد (ex parte) خلال 24 ساعة.
ويعتمد HKIAC نظام محكّم طوارئ مستندًا إلى إرشادات الأونسيترال لتوفير حماية فورية. وتُعزز LCIA أحكام الانتصاف لديها عبر المادة 9ب (تعيين محكّم طوارئ) والمادة 25 (إصدار تدابير مؤقتة). كما يوفر كل من DIAC و”آربيتريت أبوظبي” أحكامًا لمحكّم الطوارئ تكفل سبل الانتصاف بأدنى تأخير.
وتجدر الإشارة إلى أن الحماية الطارئة لا تقتصر على قواعد المؤسسات التحكيمية، بل يمكن الحصول عليها أيضًا باختيار مقر تحكيم يُتيح وصولًا سريعًا إلى محاكم تجارية إقليمية ودولية كمحاكم DIFC وADGM وQICDRC. ويوفر اختيار هذه المحاكم مقرًا للتحكيم مزايا تفوق إجراءات محكّم الطوارئ من حيث السرعة والتكلفة، تشمل: الطلبات من طرف واحد، والأوامر الزجرية العاجلة، والإجراءات باللغة الإنجليزية، وقضاة تجاريين متخصصين.
مع تزايد المعاملات التجارية القائمة على عقود متعددة بين أطراف مختلفة، باتت الحاجة ماسّة إلى أنظمة تحكيمية قادرة على إدارة القضايا المضمومة بفعالية. وقد استجاب SIAC لذلك باستحداث القاعدة 17 بشأن الإجراءات المنسّقة، التي تُتيح سير التحكيمات ذات الصلة بالتزامن. أما HKIAC فيُدير أحد أكثر أنظمة الضم تقدمًا عالميًا عبر المواد 28 إلى 30، مُمكّنًا من دمج القضايا وإجراء تحكيم واحد لعقود متعددة.
وتدعم ICC هذا التوجه عبر المادة 10 (صلاحيات ضم القضايا) والمادة 7(5) (تشكيل هيئة التحكيم بعد الإدخال عند الاقتضاء). وبموجب المادة 22أ من قواعد LCIA، يجوز لهيئات التحكيم ومحكمة LCIA تقرير ضم القضايا المتعددة أو نظرها بإجراءات متزامنة.
ويتضمن DIAC أحكامًا للعقود المتعددة والضم والإدخال، فيما تُعالج المواد 9 إلى 12 من قواعد “آربيتريت أبوظبي” حالات تعدد الأطراف والعقود.
تدفع الأنظمة المؤسسية الحديثة نحو تسريع إجراءات إصدار الأحكام. فقد حدد إطار SIAC لعام 2025 مهلة 90 يومًا (القاعدة 46.4(ب)) لإعداد مسودة الحكم، مما يُرسي مزيدًا من الوضوح واليقين للأطراف. ويُعزز HKIAC قابلية تنفيذ الأحكام بموجب المادة 35 بما يتوافق مع متطلبات اتفاقية نيويورك.
وتُخضع ICC أحكامها للتدقيق بموجب المادة 34، بينما تمنح LCIA هيئات التحكيم استقلالية الإصدار وفق المادتين 26 و27 دون موافقة مؤسسية. وتُظهر هذه التطورات أنه رغم تباين المقاربات، ثمة التزام مشترك بتعزيز موثوقية الأحكام وقابليتها للتنفيذ. ويبقى التحدي في تحقيق التوازن بين ضمان العناصر الأساسية للحكم وتجنّب الإفراط في التدقيق.
تصب التعديلات الأخيرة للقواعد المختلفة في اتجاه واحد: تسوية منازعات أسرع وأكثر تنسيقًا واستجابةً، بما يُرسّخ الأطر المؤسسية الداعمة للنشاط التجاري المعاصر. وبتعزيز الكفاءة والانتصاف الطارئ وإدارة المنازعات الناشئة عن عقود متعددة وإصدار الأحكام، تُحسّن هذه الإصلاحات اليقين القانوني للمؤسسات العاملة في المنطقة بشكل مباشر.
واستشرافًا للمستقبل، سيتزايد الدور الاستراتيجي لاختيار المؤسسة التحكيمية في تخفيف المخاطر وصون العلاقات التجارية. فالتحكيم حين يُختار بعناية لم يعد مجرد وسيلة لتسوية المنازعات، بل آلية لتعزيز مصالح الأطراف وحمايتها.
يمتلك مكتب التميمي ومشاركوه ممارسة تحكيمية من الدرجة الأولى عبر مكاتبه السبعة عشر، يُقدم من خلالها المشورة والمساعدة في الجوانب التشغيلية لجميع قواعد ومؤسسات التحكيم. ويعمل فريقنا مع العملاء على صياغة شروط تحكيم ملائمة واختيار المؤسسة الأنسب بما يتوافق مع احتياجاتهم التجارية وتوقعاتهم لتسوية المنازعات. ويتولى الفريق إدارة قضايا التحكيم بهدفين متلازمين: تحقيق كفاءة الإجراءات وحماية قدرات التنفيذ، سعيًا لصون مصالح العملاء وتحقيق نتائج تحكيمية ناجحة في مختلف القطاعات ومجالات الأعمال.
Senior Knowledge Translator