Book an appointment with us, or search the directory to find the right lawyer for you directly through the app.
Find out more
Deal by Design
Welcome to this edition of Law Update, focusing on the evolving M&A landscape across the MENA region. With deal activity and value continuing to grow, the region is seeing increased investor interest alongside a changing regulatory environment.
This edition explores key legal and market developments affecting M&A transactions, including regulatory reforms, foreign investment, governance, due diligence and deal structuring across the region.
يُعدّ مشروع قانون التحكيم المطروح أمام البرلمان العراقي خطوة مهمة نحو تحديث منظومة تسوية المنازعات. ويرمي إلى إرساء نظام تحكيمي يتسم بالكفاءة والشفافية والموثوقية ويتوافق مع المعايير الدولية لا سيما قانون اليونسيترال النموذجي، من خلال تكريس اشتراط الكتابة في اتفاق التحكيم وسلطان الإرادة وتبسيط تشكيل الهيئة والحد من التدخل القضائي وتعزيز إنفاذ الأحكام، بما يدعم النمو الاقتصادي واستقطاب الاستثمار الأجنبي في قطاعات كالنفط والغاز والتشييد والبنية التحتية. ولا يزال قيد الدراسة البرلمانية دون جدول تشريعي أو برنامج برلماني محدد لعام 2026، غير أن ما يتضمنه من أحكام جوهرية، في حال إقراره وتطبيقه خلال العام الجاري، من شأنه الحد من عدم اليقين القانوني وتوضيح آليات الإنفاذ وتعزيز ثقة المستثمرين خلال عام 2026 وما بعده.
يشترط المشروع أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً، سواء أُدرج في صلب العقد أو أُبرم على حدة، قبل النزاع أو بعده، حدّاً للخلاف حول وجود الشرط التحكيمي ونطاقه وتأكيداً لعنصر الرضا الجوهري لاختصاص الهيئة. كما يكرّس المشروع، اتساقاً مع المعايير التحكيمية الحديثة، سلطان الإرادة ويقيّد التدخل القضائي، مما يمنح الأطراف حرية تصميم الإجراءات واختيار مقر التحكيم وتحديد بدء سيرها، بما يواءم النظام مع المعايير الإقليمية والدولية ويعكس ضبطاً قضائياً واضحاً.
وينظّم المشروع تشكيل هيئة التحكيم بما يتيح للأطراف الاتفاق على عدد المحكّمين، مع تفضيل الهيئة الثلاثية ضماناً للحياد والتوازن. ويفرض التزامات إفصاح عن تضارب المصالح المحتمل صوناً لنزاهة الإجراءات وشفافيتها وعدالتها. وإعمالاً لمبدأ الاختصاص بالاختصاص، تُخوَّل الهيئة الفصل في اختصاصها – بما فيه الاعتراضات – في مرحلة مبكرة، مع إلزام الأطراف بتقديم ﺩفوعهم ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺎلاختصاص على وجه السرعة تفادياً للتأخير والمناورات الإجرائية.
ومن الناحية الإجرائية، يكفل المشروع المساواة بين الأطراف وحقهم الكامل في عرض دعواهم، ضمن إطار إجرائي مرن يجوز للأطراف تكييفه وفق متطلبات نزاعهم. ويتوافق هذا التوازن بين الإنصاف الإجرائي والمرونة مع الممارسة التحكيمية الدولية، بما يعزز ثقة المتعاملين محلياً ودولياً. وتختتم الإجراءات بحكم نهائي أو باتفاق الأطراف أو بالتنازل، على أن تكون الأحكام واضحة ومسبّبة وشاملة وحاسمة للمسائل المطروحة، ضماناً لنهائيتها وقابليتها للتنفيذ.
ولا يجوز الطعن في الأحكام إلا لأسباب محددة كالمخالفة الإجرائية أو انعدام الاختصاص، خلال تسعين يوماً من تسلّم الحكم. ويحافظ هذا التضييق في أسباب الطعن ومُدده على نهائية التحكيم ويدعم الإنفاذ الفعّال مع إتاحة سبيل للطعن في العيوب الجوهرية. أما الإنفاذ فيتم بموافقة المحكمة التي تمنح الحكم التحكيمي قوة الحكم القضائي، شريطة تقديم أصل الحكم واتفاق التحكيم إثباتاً لاستناد الإنفاذ إلى أداة رضائية صحيحة، بما يكفل تنفيذ الأحكام فعلياً ودمجها في المنظومة القضائية.
وللمشروع انعكاسات عملية مهمة على الاقتصاد العراقي، لا سيما في منازعات الطاقة والتشييد حيث يتيح تعيين محكّمين متخصصين تسريع البت، مع ضمان سرية الإجراءات وحماية المعلومات الحساسة. ويكتسب عنصر الوضوح والسرعة والخبرة أهمية خاصة في المشاريع الحرجة زمنياً، بما يوفر للمقاولين وأصحاب العمل مساراً مستقراً وعادلاً وقابلاً للإنفاذ لتسوية النزاعات بعيداً عن التقاضي المطوّل. وعلى صعيد أشمل، من شأن المشروع أن يحدّ من عدم اليقين القانوني ويحسّن بيئة الأعمال ويعزز ثقة المستثمرين من خلال تكريس الاستقلالية الإجرائية والضبط القضائي ونهائية الأحكام – وهي ركائز أنظمة التحكيم الجاذبة للاستثمار.
المشروع في جوهره إطاراً تحكيمياً حديثاً مبنياً على سلطان الإرادة والحد من التدخل القضائي، بقواعد واضحة لتشكيل الهيئة واختصاصها وضمانات للمحاكمة العادلة وتقييد للطعن وآلية إنفاذ تُدمج الأحكام في المنظومة القضائية. وتهدف أحكامه إلى تسريع البت في المنازعات وتعزيز الإنصاف والوضوح واستقطاب الاستثمار الأجنبي والتجارة عبر الحدود في قطاعات استراتيجية كالطاقة والتشييد والبنية التحتية. وإقراره وتطبيقه خلال 2026 من شأنه تعزيز بنية التحكيم ومناخ الأعمال العراقي عبر الحد من عدم اليقين وتيسير الإنفاذ، بما يدعم التنويع الاقتصادي ويرسّخ حضور العراق في المنظومة الدولية.
Senior Knowledge Translator