Book an appointment with us, or search the directory to find the right lawyer for you directly through the app.
Find out more
Deal by Design
Welcome to this edition of Law Update, focusing on the evolving M&A landscape across the MENA region. With deal activity and value continuing to grow, the region is seeing increased investor interest alongside a changing regulatory environment.
This edition explores key legal and market developments affecting M&A transactions, including regulatory reforms, foreign investment, governance, due diligence and deal structuring across the region.
عمّم المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة (“المصرف المركزي“) مشروع نظام للتسويق عبر الهاتف (“مشروع النظام“) يُؤسس إطاراً تنظيمياً مخصصاً ومعايير دنيا للتسويق عبر الهاتف من قِبل المؤسسات المالية المرخصة. ويستند مشروع النظام إلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (6) لسنة 2025 بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة الماليَّة وأعمال التأمين (“قانون المصرف المركزي“) وقرار مجلس الوزراء رقم (56) لسنة 2024 بشأن تنظيم التسويق عبر المكالمات الهاتفية (“قرار مجلس الوزراء 56/2024“). وبمجرد اعتماده، يدخل مشروع النظام حيز النفاذ بعد ستين (60) يوماً من نشره في الجريدة الرسمية، على أن تُحقق المؤسسات المرخصة الامتثال التام خلال المدة ذاتها.
يسري مشروع النظام على جميع “المنشآت المالية المرخصة” بحسب تعريفها في قانون المصرف المركزي. ويتميز هذا التعريف بالاتساع الملحوظ، حيث يضم البنوك وشركات التأمين (بما فيها شركات إعادة التأمين وشركات التأمين التكافلي) والمؤسسات المالية الأخرى (بما فيها وسطاء التأمين والوكلاء وسائر المهن المرتبطة بالتأمين) المرخص لها من المصرف المركزي بممارسة الأنشطة المالية المرخصة، وتشمل تلك المُنشأة في الدولة وفروع المؤسسات المالية الأجنبية أو شركاتها التابعة العاملة فيها، باستثناء الكيانات العاملة في المناطق الحرة المالية. والأهم من ذلك أن مشروع النظام يسري على المستويين الفردي والجماعي، مما يعني أن المؤسسات المرخصة التي لها شركات تابعة أو شقيقة أو فروعاً دولية يتعين عليها ضمان الامتثال عبر كامل هيكلها المؤسسي. وتنطبق المتطلبات كذلك عند إسناد وظائف التسويق عبر الهاتف إلى أطراف خارجية.
يحمل مشروع النظام تداعيات جوهرية على قطاع التأمين الإماراتي. فشركات التأمين وشركات التأمين التكافلي والوسطاء والوكلاء مشمولون صراحةً بصفتهم منشآت مالية مرخصة. وبما أن التسويق عبر الهاتف يُعد قناة توزيع شائعة لمنتجات التأمين، خاصةً خطوط التأمين الشخصية كتأمين المركبات والتأمين الصحي وتأمين السفر، فسيتعين على الجهات المعنية إجراء مراجعة شاملة لممارساتهم التسويقية. وتشمل الاعتبارات الرئيسية لشركات التأمين: (1) التأكد من إخضاع التسويق عبر الهاتف لمنتجات التأمين لحوكمة وموافقة على مستوى مجلس الإدارة؛ (2) تطبيق آليات موافقة محكمة تُسجّل تفضيلات العملاء من حيث اللغة وقنوات التواصل وأنواع المنتجات؛ (3) تدريب وكلاء مبيعات التأمين وموظفي مراكز الاتصال على المتطلبات الخاصة الواردة في مشروع النظام، بما فيها التزامات السلوك الأخلاقي وحماية البيانات؛ (4) مراجعة الترتيبات القائمة مع وسطاء التأمين ومديري الطرف الثالث الذين يمارسون التسويق عبر الهاتف نيابةً عن شركات التأمين؛ و(5) إنشاء أنظمة حفظ سجلات متوافقة لكافة اتصالات التسويق عبر الهاتف، بما فيها تلك المُنفَّذة عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي أو تقنيات الاتصال الآلي.
المنطلق هو قرار مجلس الوزراء 56/2024، الذي يُعرّف “المكالمات الهاتفية التسويقية” تعريفاً واسعاً يشمل المكالمات الهاتفية والرسائل النصية التسويقية (بما فيها عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي) ويُؤسس سجل عدم الاتصال ((DNCR (“سجل عدم الاتصال“) للحد من الاتصالات التسويقية غير المرغوب فيها، وهو سجل وطني موحد تشرف عليه هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية.
والأهم بالنسبة للخدمات المالية أن قرار مجلس الوزراء 56/2024 يُسند إلى المصرف المركزي مسؤولية التسويق عبر الهاتف لخدمات البنوك والمؤسسات المالية الأخرى وشركات التأمين والمهن ذات الصلة المرخص لها من قِبله. أي أن هذا الأمر بات جزءاً من منظومة الامتثال والإشراف التنظيمي.
يُحدد قرار مجلس الوزراء 56/2024 الإطار الأساسي العام، ثم يُحوّله مشروع النظام إلى متطلبات عملية للمؤسسات المرخصة تتناول الحوكمة والضوابط وتدريب الموظفين والرقابة والإنفاذ. وتتضمن المتطلبات الرئيسية بموجب مشروع النظام:
يُقدّم مشروع النظام دلالة واضحة على توقعات المصرف المركزي الإشرافية فيما يخص التسويق عبر الهاتف، مما يستوجب من المؤسسات المرخصة البدء في تقييم أُطرها الراهنة في ضوء التوجه الذي يعكسه المشروع. وقد يترتب على مخالفة نظام التسويق عبر الهاتف اتخاذ إجراءات إشرافية وإدارية و/أو فرض عقوبات مالية من المصرف المركزي. كما ينبغي للمؤسسات الانتباه إلى مخاطر المنازعات المحتملة الناشئة عن شكاوى العملاء من المكالمات الهاتفية التسويقية غير المرغوب فيها، والتي قد تُحال إلى وحدة أمين المظالم (سندك) إذا لم تُسوَّ خلال عشرة (10) أيام عمل. ومن الناحية التطبيقية، من المرجح أن يشمل ذلك:
بشكل عام، يُشير مشروع النظام إلى تحوّل واضح نحو معاملة التسويق عبر الهاتف بوصفه نشاطاً توزيعياً مُنظَّماً يخضع لحوكمة وضوابط وإنفاذ رسمي. وفيما يخص قطاع التأمين تحديداً، يُمثّل هذا تطوراً جوهرياً نظراً لاعتماد القطاع على التسويق عبر الهاتف كقناة توزيع. وإدراج التسويق عبر الهاتف ضمن أُطر الامتثال والسلوك المهني، بدلاً من اعتباره وظيفة تجارية بحتة، سيضع شركات التأمين في موقع أفضل لإدارة المخاطر التنظيمية ومخاطر المنازعات عقب اعتماد النظام. ونظراً لمهلة الامتثال البالغة ستين يوماً من النشر، ينبغي للمؤسسات المرخصة الشروع في تحليل الفجوات والتخطيط للمعالجة دون تأخير.
Senior Knowledge Translator