Book an appointment with us, or search the directory to find the right lawyer for you directly through the app.
Find out more
Deal by Design
Welcome to this edition of Law Update, focusing on the evolving M&A landscape across the MENA region. With deal activity and value continuing to grow, the region is seeing increased investor interest alongside a changing regulatory environment.
This edition explores key legal and market developments affecting M&A transactions, including regulatory reforms, foreign investment, governance, due diligence and deal structuring across the region.
أصدر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بتاريخ أكتوبر 2025 مشروع “الإرشاد السلوكي الفردي لأعضاء مجالس إدارة وموظفي المؤسسات المالية المُرخَّصة” (“الإرشاد“)، الذي يُرسي الحد الأدنى من معايير السلوك الفردي السارية على جميع أعضاء مجالس إدارة وموظفي المؤسسات المالية المُرخَّصة. وتشمل هذه المؤسسات وفقاً للمرسوم بقانون اتحادي رقم (6) لسنة 2025 بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية وأعمال التأمين (“قانون المصرف المركزي“) البنوك وشركات التأمين وشركات إعادة التأمين وشركات التأمين التكافلي وسائر المؤسسات المالية المُرخَّصة من المصرف المركزي. كما يمتد الإرشاد ليشمل الأشخاص العاملين بنظام التعهيد، ويسري على جميع الوظائف والوحدات داخل المؤسسات المالية المُرخَّصة.
على صعيد قطاع التأمين في الإمارات، يسري الإرشاد على جميع شركات التأمين وشركات التأمين التكافلي وسائر المهن المرتبطة بالتأمين المُرخَّصة بموجب قانون المصرف المركزي، سواء أكانت مُؤسَّسة محلياً أو فروعاً لشركات تأمين أجنبية أو شركات تابعة لها تعمل في الدولة، باستثناء تلك العاملة في المناطق الحرة المالية. ويُقرأ الإرشاد بالاقتران مع لوائح المصرف المركزي السارية على القطاع، بما فيها اللوائح المالية لشركات التأمين، ونظام الحوكمة المؤسسية لشركات التأمين، ونظام إدارة المخاطر والضوابط الداخلية لشـركات التأمين، وتعليمات قواعد ممارسة المهنة وآدابها الواجب إتباعها من قِبل شركات التأمين وأصحاب المهن المرتبطة بالتأمين.
يُحدد الإرشاد ثمانية مبادئ جوهرية للسلوك المهني:
الكفاءة: امتلاك أعضاء مجالس الإدارة والموظفين المؤهلات الأكاديمية والمعرفة المهنية والمهارات والخبرة اللازمة لأداء أدوارهم بفعالية، والحفاظ عليها من خلال التطوير المهني المستمر.
الأمانة والأخلاق والنزاهة: التصرف بالمهارة والعناية والاجتهاد الواجب، وتقديم مصالح المؤسسة المالية المُرخَّصة وأصحاب المصالح المعنيين على المصالح الشخصية.
المعاملة العادلة للعملاء: اعتماد نهج محوره العميل، مع حظر التمييز والبيع المُضلِّل وممارسة الضغط غير المبرر على العملاء.
السرية وحماية البيانات: الالتزام بممارسات صارمة لحماية البيانات وبروتوكولات الأمن السيبراني، على أن تمتد هذه الالتزامات إلى ما بعد انتهاء علاقة العمل.
الشفافية في التواصل: ضمان أن تكون جميع الاتصالات الداخلية والخارجية دقيقة وواضحة وغير مُضلِّلة.
تعارض المصالح: تحديده والإفصاح عنه وإدارته، والامتناع عن المشاركة في صنع القرار عند وجوده.
الامتثال للقوانين واللوائح: بما يشمل متطلبات مكافحة غسل الأموال وقواعد سلوك السوق، فضلاً عن المسؤوليات البيئية والاجتماعية ومسؤوليات الحوكمة (ESG).
التعاون مع المصرف المركزي: التواصل المنفتح والشفاف والآني مع الجهة الرقابية، بما في ذلك الإفصاح الاستباقي عن المسائل الجوهرية.
يُحدد الإرشاد متطلبات تطبيق تفصيلية للمؤسسات المالية المُرخَّصة. ويتعين على هذه المؤسسات دمج الإرشاد في ثقافتها المؤسسية وإطارها التنظيمي، ووضع قواعد سلوك داخلية أو تحديث القائم منها، على أن يعتمدها مجلس الإدارة بوصفها قواعد ملزمة لجميع أعضاء المجالس والموظفين. ويجب أن تعكس هذه القواعد نموذج عمل المؤسسة وملف مخاطرها، وأن تتناول تعارض المصالح وإساءة استخدام المعلومات والإبلاغ عن المخالفات، وأن تخضع للمراجعة سنوياً على الأقل. كما يتعين إخطار أعضاء مجلس الإدارة والموظفين بالإرشاد وإتاحته عبر الشبكة الداخلية للمؤسسة، مع الاحتفاظ بإثباتات الاطلاع والإقرار وسجلات التدريب. ويجب إنشاء قنوات آمنة وسرية للإبلاغ عن المخالفات مع توفير الحماية من الانتقام. كذلك يتعين أن يتضمن إطار إدارة المخاطر المخاطرَ السلوكية، بما يشمل التحديد والتخفيف الاستباقي للمخاطر الناجمة عن السلوك غير الأخلاقي والمخالفات التنظيمية والنتائج السلبية على العملاء. وينبغي إدراج الامتثال للإرشاد ضمن الالتزامات التعاقدية بين المؤسسة وأعضاء مجلس إدارتها وموظفيها.
ستترتب على الإرشاد آثار عملية جوهرية على قطاع التأمين، إذ سيتعين على المعنيين في هذا القطاع إجراء تحليل فجوات شامل لأطر الحوكمة القائمة ومواثيق السلوك وبرامج التدريب وسياسات المكافآت في ضوء متطلبات الإرشاد. ويستدعي الأمر مراعاة خاصة للتداخل مع اللوائح القطاعية السارية، كنظام الحوكمة المؤسسية لشركات التأمين ونظام إدارة المخاطر والضوابط الداخلية، التي تفرض أصلاً التزامات بشأن تشكيلة مجلس الإدارة وثقافة المخاطر وآليات الرقابة الداخلية. وسيتطلب التركيز على التطوير المهني المستمر من شركات التأمين تعزيز برامج التدريب لموظفي الاكتتاب ومعالجي المطالبات والموظفين المتعاملين مع العملاء. وقد تستلزم أحكام تعارض المصالح مراجعة هياكل العمولات وسياسات معاملات الأطراف ذات الصلة، فيما ستتطلب أحكام الإبلاغ عن المخالفات الاستثمار في قنوات إبلاغ آمنة وسياسات مكافحة الانتقام. وبالنسبة لوسطاء التأمين، يُعزز الإرشاد الالتزامات الواردة في ميثاق سلوكهم المهني ويُوسّع نطاقها، لا سيما ما يتعلق بالمعاملة العادلة للعملاء والشفافية. وقد يُفضي عدم الامتثال إلى إجراءات تأديبية على المستوى الفردي وعقوبات تنظيمية على المستوى المؤسسي، مع تداعيات محتملة على تقييمات اللياقة والجدارة للإدارة العليا وأعضاء مجلس الإدارة.
الإرشاد حالياً في صيغة مشروع بتاريخ أكتوبر 2025. وحال اعتماده، سيُشكّل مرجعاً أساسياً للسلوك المهني في جميع المؤسسات المالية المُرخَّصة في الإمارات. ولا يحل الإرشاد محل القوانين أو اللوائح القائمة، بل يُقرأ بالاقتران معها، ويُقدَّم قانون المصرف المركزي ولوائحه عند التعارض. ويُوصى المعنيون في قطاع التأمين بالمبادرة إلى مراجعة سياساتهم وإجراءاتهم وبرامجهم التدريبية القائمة في ضوء مشروع الإرشاد لرصد الفجوات والاستعداد للتطبيق. كما ينبغي للمؤسسات متابعة أي لوائح أو معايير تكميلية قد يُصدرها المصرف المركزي لضمان التطبيق المتسق عبر القطاع. ونظراً لاتساع نطاق الإرشاد وسريانه على السلوك الفردي، من المتوقع أن تتزايد إجراءات الإنفاذ التنظيمية والنزاعات الناشئة عن ادعاءات مخالفة معايير السلوك، لا سيما فيما يخص شكاوى العملاء ومسائل الإبلاغ عن المخالفات وتعارض المصالح.
Senior Knowledge Translator