Book an appointment with us, or search the directory to find the right lawyer for you directly through the app.
Find a Lawyer
Deal by Design
Welcome to this edition of Law Update, focusing on the evolving M&A landscape across the MENA region. With deal activity and value continuing to grow, the region is seeing increased investor interest alongside a changing regulatory environment.
This edition explores key legal and market developments affecting M&A transactions, including regulatory reforms, foreign investment, governance, due diligence and deal structuring across the region.
في 24 فبراير 2026، أصدرت محكمة نقض أبوظبي الحكم رقم 70 لسنة 2026، وهو حكم مهم أعاد التأكيد ووضح نطاق المسؤولية الشخصية التي يتحملها مديرو الشركات في سياق إجراءات التنفيذ وفقاً لقانون دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد تناول الحكم مسألة جوهرية عند تقاطع قانون الشركات وقانون التنفيذ، وهي ما إذا كان يجوز إخضاع المدير والمالك السابق لشركة ذات مسؤولية محدودة لإجراءات تنفيذ شخصية، بما في ذلك الحبس والمنع من السفر، عن ديون الشركة التي كان يديرها، حتى بعد نقل ملكيتها إلى طرف ثالث.
وقد أكد الحكم أن الالتزامات المترتبة على الإدارة لا يمكن التحلل منها بسهولة من خلال إعادة هيكلة الشركة أو نقل الملكية.
نشأ النزاع عن علاقة تعاقد من الباطن. حيث أبرم المطعون ضده الأول، بصفته مقاولاً رئيسياً، عقدي مقاولة من الباطن مع الشركة المطعون ضدها الثانية بقيمة إجمالية قدرها 3,525,000 درهم. وكان الطاعن في ذلك الوقت مالكاً ومديراً للشركة، وقد قام بالتفاوض والتوقيع على العقود بنفسه، كما وقع شيكات ضمان لتأمين سداد الدفعات المقدمة.
وبعد تعثر العلاقة التعاقدية، حصل المطعون ضده الأول على حكم يلزم الشركة بسداد مبالغ مالية وتعويضات. إلا أن تنفيذ الحكم على الشركة لم ينجح، حيث لم يتم صرف شيكات الضمان ولم يكن للشركة أصول يمكن تتبعها.
وتبين أن الطاعن قام بنقل ملكية الشركة دون مقابل إلى شخص خارج الدولة بموجب تنازل موثق، وهو ما اعتبره الدائن تصرفاً صورياً للتهرب من الالتزامات.
تقدم المطعون ضده الأول بطلب إلى محكمة التنفيذ لإدخال الطاعن في ملف التنفيذ بصفته ممثلاً قانونياً للشركة وقت التعاقد، واتخاذ إجراءات التنفيذ ضده شخصياً. وكشف تقرير الخبير المعين أن الشركة تفتقر إلى أي بيانات مالية أو تقارير محاسبية لعدة سنوات، وأنه لا توجد قوائم مالية يمكن الاعتماد عليها لتحديد مركزها المالي.
كما ثبت أن جميع الالتزامات التعاقدية نشأت خلال فترة إدارة الطاعن، وأنه لم يقدم دليلاً على تسليم السجلات المالية للمشتري بعد نقل الملكية.
وبناءً عليه، قضت محكمة التنفيذ بإدخال الطاعن في ملف التنفيذ وإمكانية اتخاذ إجراءات ضده شخصياً، وهو ما تم تأييده استئنافياً.
تمسك الطاعن بعدة دفوع، منها أن سند التنفيذ لا يشمله، وأن الشركة تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، وبالتالي لا تربطه علاقة شخصية بالدائن. كما دفع بأنه لم يعد مسؤولاً بعد خروجه من الشركة ونقل ملكيتها، وانتقد اعتماد المحاكم على تقرير الخبير.
رفضت المحكمة جميع دفوع الطاعن، وأكدت أن المادة 322 من قانون الإجراءات المدنية تجيز اتخاذ إجراءات تنفيذ شخصية ضد من يمثل الشخص الاعتباري إذا كان امتناع التنفيذ راجعاً إليه.
ورغم إقرار المحكمة باستقلال الذمة المالية للشركة ذات المسؤولية المحدودة، شددت على أن المدير يعد ممثلاً قانونياً لها، ويجوز اتخاذ إجراءات التنفيذ ضده بصفته هذه.
كما أكدت المحكمة أن نقل ملكية الشركة لا يعفي المدير السابق من المسؤولية عن الالتزامات التي نشأت خلال فترة إدارته، خاصة إذا لم يثبت تسليم السجلات المالية، أو إذا كان سلوكه قد أدى إلى عرقلة التنفيذ.
يوضح الحكم أن الحماية التي توفرها الشخصية الاعتبارية للشركة لا تمتد لحماية المديرين من إجراءات التنفيذ الشخصية. وهذه الإجراءات لا تعد حكماً بالمسؤولية الشخصية بقدر ما هي وسائل ضغط لضمان تنفيذ الأحكام.
كما يميز الحكم بين هذه الإجراءات وبين المسؤولية الشخصية المباشرة للمديرين بموجب قانون الشركات التجارية، والتي قد تؤدي إلى التنفيذ على أموالهم الخاصة.
ويكتسب الحكم أهمية خاصة في ما يتعلق بنقل ملكية الشركات، حيث أكد أن التصرف في الشركة لا يشكل وسيلة للإفلات من الالتزامات، خصوصاً في الحالات التي تشير إلى صورية التصرف أو غياب المشتري.
يشكل هذا الحكم تذكيراً واضحاً بأن إدارة الشركات في دولة الإمارات تنطوي على مسؤوليات شخصية جدية، خاصة في سياق التنفيذ. فقد أكدت المحكمة أن المديرين قد يخضعون لإجراءات مثل الحبس أو المنع من السفر عن ديون الشركات التي يديرونها، حتى بعد تركهم مناصبهم.
كما أن نقل ملكية الشركة لا يعفي المدير من الالتزامات السابقة، لا سيما إذا لم يتم نقل السجلات المالية بشكل صحيح. ويبعث الحكم برسالة واضحة مفادها أن مسؤوليات الإدارة لا تنتهي بمجرد التخارج من الشركة.