Senior Knowledge Translator
تواصل المملكة الأردنية الهاشمية ترسيخ موقعها ولايةً قضائية مستقرّة سياسياً، ميّالةً نحو الإصلاح، في محيطٍ إقليمي مضطرب، مُقايضةً الحجمَ بقابلية التنبّؤ والنفاذ ورأس المال البشري. وبالنسبة للمستثمرين الذين يُديرون منصّاتهم الإقليمية من دول الخليج، يؤدّي الأردن دور المركز التكميلي الذي يُتيح النفاذ إلى أسواق بلاد الشامعراق، ويستند إلى قطاعٍ مصرفي متطوّر نسبياً وإطارٍ قانوني يتّجه نحو المعايير الدولية.
وفي إطار رؤية التحديث الاقتصادي التي أُطلقت عام 2022، وضعت السلطات خطّةً عشرية ضمن رؤيةٍ أبعد مدى، تقوم على ركيزتَين استراتيجيتَين: (أ) تسريع وتيرة النموّ المستدام والشامل للجميع عبر إطلاق كامل الإمكانات الاقتصادية للأردن، و(ب) الارتقاء بجودة حياة الأردنيين كافّة بما يضمن مستقبلاً أفضل للجميع، مع الاستدامة بوصفها أساساً مشتركاً للركيزتَين معاً. وتقوم الرؤية حول ثمانية محرّكات للنموّ، تشمل 35 قطاعاً وأكثر من 366 مبادرة. وقد اكتملت المرحلة التنفيذية الأولى (2022-2025)، فيما تجري المرحلة الثانية حالياً (2026-2029)، على أن تنطلق المرحلة الثالثة بين عامَي 2030 و2033، مع مواءمة الرؤية ومراجعتها على نحوٍ مستمر بحسب المقتضى. وتُكمِّل استراتيجيةُ تشجيع الاستثمار للفترة 2023-2026، التي تتولّى وزارة الاستثمار إدارتها، مسارَ الرؤية من خلال مقاربةٍ قطاعية موجَّهة لاستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر ودعم النموّ القائم على التصدير. وعلى الرغم من محدودية حجم الاقتصاد الأردني، إذ يُتوقَّع أن يبلغ نموّ الناتج المحلي الإجمالي 2.8٪ إلى 2.9٪، فإنّ المسار العام يظلّ داعماً للاستثمار بثبات، تسنده بيئة سياساتية تتّجه نحو مزيدٍ من التقنين، لا نحو السلطة التقديرية.
يُوفّر الإطار القانوني للشركات في الأردن للمستثمرين الدوليين كياناتٍ قانونية مألوفة، تشمل الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وشركات المساهمة الخاصة، وشركات المساهمة العامة، وفروع الشركات الأجنبية.
ولا يزال قانون البيئة الاستثمارية لسنة 2022 يُوفّر الضمانات الجوهرية للمستثمر الأجنبي، ومنها المساواة في المعاملة في معظم القطاعات، والحماية من نزع الملكية دون تعويضٍ عادل، والسماح بتحويل الأرباح ورأس المال إلى الخارج (بحسب التشريعات السارية والممارسات المالية الدولية)، وحقّ الاتّفاق على إحالة المنازعات إلى آلياتٍ غير القضاء المحلي. ويتمتّع المستثمر الأجنبي عموماً بمعاملة المواطن، وله أن يلجأ إلى الوسائل البديلة لتسوية المنازعات. وتظلّ القيود القطاعية على التملّك الأجنبي قائمة، ولا سيّما في بعض الخدمات والأنشطة المهنية. ويتعيّن على المستثمر مراعاة الأنشطة المقتصرة على شريكٍ محلي أو المستلزمة وجوده، وإن كان يجوز التملّك الأجنبي الكامل في المناطق التنموية والمناطق الحرّة. وقد اتّجهت السياسة العامّة خلال السنوات الأخيرة نحو التحسين التدريجي للإطار التنظيمي في القطاعات الرئيسة، كتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسياحة والخدمات اللوجستية والطاقة المتجدّدة، مع استحداث تدابير تيسيرٍ للاستثمار.
يُنظّم الإطار الاستثماري في الأردن المناطقَ الحرّة والمناطقَ التنموية بوصفها أدواتٍ محورية في سياسته الاستثمارية، بما يُوجد بيئةً منظّمة قائمة على الحوافز. وتُقدّم المناطقُ التنموية في عموم الأردن نسباً مخفّضة من ضريبة دخل الشركات، فضلاً عن إعفاءاتٍ كثيرة في الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات على المُدخَلات والأصول المؤهَّلة، فيما تُوفّر المناطقُ الحرّة إعفاءاتٍ ضريبية وجمركية لأنشطة العبور والتصدير بصورةٍ رئيسة، خاضعةً في العادة لقيودٍ على النفاذ إلى السوق المحلية. وتسند هذه الأنظمةَ جهاتٌ متخصّصة في تطوير المناطق، ويُكمّلها النفاذ التفضيلي للأردن إلى الأسواق الأمريكية والأوروبية بموجب اتفاقياته التجارية. ومن أبرز هذه المنصّات منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ومجمّع الملك الحسين للأعمال، والمنطقة الحرّة بالزرقاء، فضلاً عن شبكةٍ من المناطق التنموية والحرّة التي تُقدّم حوافز موجَّهة للمشاريع المؤهَّلة على صعيد ضريبة الشركات والرسوم الجمركية وضريبة المبيعات.
بالنسبة لكثيرٍ من المستثمرين، لا تكمن جاذبية الأردن في الطلب المحلي بقدر ما تكمن في كونه قاعدةً تشغيلية تتمتّع بكوادر بشرية ماهرة وتنافسية التكلفة نسبياً، ونفاذٍ إلى الأسواق المجاورة.
يُمارس معظم المستثمرين الدوليين في الأردن نشاطهم من خلال شركةٍ ذات مسؤولية محدودة، أو شركة مساهمة خاصة، أو فرعٍ عامل لشركةٍ أجنبية، بحسب حاجتهم إلى منصّة مشروعٍ مشترك، أو شركةٍ تابعة تشغيلية مملوكة بالكامل، أو حضورٍ لتنفيذ مشروعٍ بعينه، بوصفه امتداداً مباشراً لنشاط الشركة الأمّ.
ومع أنّ إجراءات التأسيس باتت مُيسَّرة إلكترونياً عبر البوّابة الإلكترونية لدائرة مراقبة الشركات والنافذة الاستثمارية لوزارة الاستثمار، فإنّها لا تزال تستلزم في حالاتٍ كثيرة استيفاء مستنداتٍ ورقية بتوقيعاتٍ أصلية تُرسَل إلى الأردن، فضلاً عن الخطوات المعتادة من حجز الاسم التجاري، وإعداد وثائق التأسيس وإثبات رأس المال، والتسجيل الضريبي وتسجيل الضمان الاجتماعي، والحصول على التراخيص القطاعية والموافقات الأمنية حيث يلزم، والتقيّد بمتطلّبات التوظيف المحلي وتصاريح العمل والإقامة.
يتعيّن على مجالس الإدارة ولجان الاستثمار التي تُقيّم انكشافها على الأردن النظر في جملةٍ من المسائل الجوهرية:
تحظى شركة التميمي ومشاركوه بموقعٍ متميّز يُؤهّلها لتقديم المشورة في كامل نطاق المسائل المؤسسية والتنظيمية والمعاملاتية الناشئة عن المشهد الاستثماري الأردني المتطوّر. فسواء أكنتم بصدد تأسيس حضورٍ جديد في الأردن، أم إعادة هيكلة كيانات قائمة في ضوء قانون البيئة الاستثمارية، أم استيفاء متطلّبات الترخيص والحوافز الضريبية في المناطق، أم تقييم تداعيات متطلّبات الامتثال المُعزَّزة، فإنّ فريقنا على أتمّ الاستعداد لخدمتكم.
Senior Knowledge Translator